الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

124

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أقول : ان عدم الفرق بين حيهم وميتهم في ولايتهم علينا بل على جميع ما دونهم في الرتبة الوجودية في العالم العقلي والملكوتي والملكي ونقول في الزيارة « اشهد انك تسمع كلامي وتردّ سلامي » ولكن استظهار ان كلام الصادق عليه السّلام ظاهر أو صريح في النصب حتى في زمن الموت فهو غير تام ، فان لنا ان ندعى ان ظاهر الحال هو جعل الولاية لهم في مقام تصرفه في أمور زمانه ويكون عموم النصب لعموم الضابطة وقد عرفت فيما تقدم انا لم نجعل النصوص كذلك نصوص النصب في زمن الغيبة بل في زمن حضوره عليه السّلام نصب بالنصب العام وليس لنا ادعاء ان غير زمانه أيضا يكون مشمولا لذلك بالظهور أو الصراحة ، نعم بعد زمانه عليه السّلام حيث لم يرده غيره من الأئمة بل أمضاه مثل التوقيع عن صاحب الزمان عليه السّلام نفهم وحدة النظر ممن بعده وعرفنا الملاك وهذا غير فهم الظهور أو الصراحة من نفس اللفظ . والحاصل : ان الإشكال بالموت في ولاية الفقيه غير تام وكان الأولى البحث عن أصل المطلب ثمّ بيان هذا الفرع ولكن نحن قد جلسنا في شعاع المصباح الذي قد اشعله صاحب الجواهر ( قده ) ونريد فهم الواقع باعانته فتبعناه في ذلك فلنرجع إلى أصل المقصود وهو ان الولاية من قبله عليه السّلام هل تبقى بعد موته أم لا ؟ ونحن تارة نتكلم في الولاية العامة وأخرى في الولاية الخاصة ، اما الأولى فقد عرفت ان الفقهاء في زمن الغيبة نواب صاحب الزمان عليه السّلام ولا يزول نيابتهم إلّا بظهوره وتصريحه عليه السّلام بعزلهم أو عزل بعضهم واما النيابة الخاصة فهذا العصر ليس عصر الظهور فلا فائدة في بحثه ، نعم على فرض وجود الحكومة الاسلامية واقتضاء المصلحة الثانوية كما تقدم في نصب ولى فقيه غيره يأتي هذا البحث . فنقول : قد استدل كما في صدر البحث على عزل القضاة اجمع بموت الامام عليه السّلام بان ولايتهم فرع ولايته فإذا زال الأصل زال الفرع . والجواب عنه : ان موتهم ليس كموت غيرهم وولايتهم باقية بعد موتهم أيضا وهذا الأمر مما يجده باطن كلّ شيعة تكون في سبيلهم وقد وجدت بحمد اللّه تعالى بالشهود ان الأمر بيدهم عليهم السّلام ولا فرق بين أولهم وآخرهم وأم الأئمة